فهرس الكتاب
حكيم عن حفظه وتأمُّله ، والمسعود من هُدى لتقبُّله والمجدود (1) من وفق لامتثاله وتقبله (2) . وقد علق ابن كثير على هذا الأثر فقال: ولكنَّ هذا الأثر وما فيه من الحديث المرفوع ضعيف ومثل هذه الألفاظ في عبارتها ما يدل ما في بعضها من النّكارة على أنه ليس بمحفوظ والله أعلم (3) . وما دامت الأمور التي ذكرتها مع الكتاب والسنة لا تتعارض ولا تبنى عليها عقيدة أو عبادة وإنما تدعو إلى مكارم الأخلاق ، فلا مانع من الاستئناس بها . وقد سأل أمير المؤمنين علي ابنه الحسن كم بين الإيمان واليقين ؟ فقال الحسن رضي الله عنه: أربع أصابع . فقال أمير المؤمنين علي وكيف ؟ فقال الحسن: الإيمان كل ما سمعته أذناك وصدقه قلبك . واليقين ما رأته عيناك ، فأيقن به قلبك وليس بين العين والأذن إلا أربع أصابع (4) . ومن أقواله: حسن السؤال نصف العلم (5) ، وسئل عن الصمت فقال: هو ستر العين أو زين العرض وفاعله في راحة وجليسه في أمان (6) ، ومن علمه أنه أوصى بتعلم اللغة العربية (7) وتأكيده على تعلم اللغة العربية تأكيد على ضرورة تطبيق القواعد العلمية في القراءة وخاصة قراءة الآيات القرآنية ، لأن اللغة العربية هي اللغة التي أنزل الله بها القرآن كتابة ولفظًا وخاطب بها شرائع دينه وفرائض ملته وبها بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم رسالته وعلم بها سنته النبوية الشريفة المطهرة وبها ألفت الكتب الدينية والكتب العلمية وكتب الحكمة . فلا بد للناشئ من تعلمها ، وإلا كان جاهلًا بالدين منقوصًا في العلم ،
(1) المجدود: المحظوظ .
(2) البداية والنهاية (11/202) .
(3) المصدر نفسه (11/202) الطبراني الكبير ، حديث موضوع .
(4) التبيين في أنساب القرشيين صـ 127 .
(5) نور الأبصار للشبلنجي صـ 122 ، الحسن بن علي رسالة ماجستير صـ 38 .
(6) من أقوال الصحابة صـ 67 نقلًا عن الحسن بن علي رسالة ماجستير صـ 38 .
(7) مفتاح السعادة ، أحمد مصطفى (2/82) نقلًا عن الحسن بن علي .