الصفحة 314 من 383

عن عمرو بن الأصمِّ ، قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليًا مبعوث قبل يوم القيامة ، قال: كذبوا والله ، ما هؤلاء بالشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث ما زوَّجنا نساءه ، ولا اقتسمنا ماله (1) ، وكان أول من قال بالرجعة ابن سبأ ، إلا أنه قال بأنه غاب وسيرجع ولم يصدق بموته ، وكانت عقيدة الرجعة خاصة برجعة الإمام عند السبئية الكيسانية وغيرها ، ولكنها صارت عند الاثني عشرية عامة للإمام وكثير من الناس ، ويشير الألوسي إلى تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة الرافضة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام كان في القرن الثالث (2) ، وأما المفهوم العام لمبدأ الرجعة عند الاثني عشرية فهو يشمل ثلاثة أصناف:

ـ الأئمة الأثني عشر ، حيث يخرج المهدي من مخبئه ، ويرجع من غيبته ، وباقي الأئمة يحيون بعد موتهم ويرجعون لهذه الدنيا .

ـ ولاة المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة ـ في زعمهم الباطل ـ من أصحابها الشرعيين"الأئمة الاثني عشرية"فيبعث خلفاء المسلمين وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان .. ومن قبورهم يرجعون لهذه الدنيا كما يزعم الشيعة الرافضة ـ للاقتصاص منهم بأخذهم الخلافة من أهلها فتجري عليهم عمليات التعذيب والقتل والصلب .

(1) سير أعلام النبلاء (3/263) .

(2) روح المعاني (5/27) ضحى الإسلام (3/237) أحمد أمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت