فهرس الكتاب
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ )) (آل عمران ، الآية: 185) . وقد كان لابن سبأ اليهودي دور التأسيس لمبدأ الرجعة ، إلا أنها رجعة خاصة بعلي كما أنه ينفي وقوع الموت عليه أصلًا كحال الاثني عشرية مع مهديهم الذي يزعمون وجوده ، وعقيدة الرجعة عند الشيعة الإمامية خلاف ما علم من الدين بالضرورة من أنه لا حشر قبل يوم القيامة وأن الله كلما توعد كافرًا أو ظالمًا إنما توعده بيوم القيامة ، كما أنها خلاف الآيات والأحاديث المتواترة المصرحة بأنه لا رجوع إلى الدنيا قبل يوم القيامة (1) . هذا من حيث النقل ، وأما من حيث العقل ، فإن الله جعل الدنيا دار ابتلاء وجعل الآخرة دار جزاء فلماذا يرجعهم للدنيا ليحاسبهم فيها ومع وجود الآخرة ، علمًا بأن عذاب الآخرة أعظم وأشد لمن انحرف عن دينه ، ولم يحدث أن أرجع الله أحدًا من الأموات ليحاسبه في الدنيا في تاريخ البشرية كلها .
2 ـ قضاء حوائج الناس:
(1) أصول الشيعة الإمامية (2/1124) .