الصفحة 336 من 383

ـ وليس هو في قدرة العبد ولكنه من فضل الله ورحمته ما يعوِّض الله عباده العارفين به الزاهدين فيما يغني المال والشرف مما يعجِّلُهُ الله لهم في الدنيا من شرف التقوى وهيبة الخلق لهم في الظاهر ، ومن حلاوة المعرفة والإيمان والطاعة في الباطن ، وهي الحياة الطيبة التي وعدها الله لمن عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك في الدُّنيا ولا أهل الرياسات ، والحرص على الشرف كما قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجادلونا عليه بالسيوف . ومن رزقه الله ذلك اشتغل به عن طلب الشرف الزائل ، والرياسة الفانية (1) ، قال تعالى: (( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) ) (الأعراف ، الآية: 26) وقال: (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ) ) (فاطر ، الآية: 10) . فالحسن بن علي رضي الله عنه يحذرنا من الحرص المذموم ولذلك قال: الحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة (2) .

جـ ـ الحسد: قال الحسن: والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل:

(1) ما ذئبان جائعان صـ 75 ، 76 .

(2) علموا أولادكم حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم صـ 131 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت