الصفحة 345 من 383

قال الشاعر:

العبد ذو ضجر والرب ذو قدر *** والدهر ذو دول والرزق مقسوم

والخير أجمع في ما اختار خالقنا *** وفي اختياره سواه اللَّوْمُ والشُّومُ

وقال الشاعر:

إذا ارتحل الكرام إليك يومًا *** ليلتمسوك حالًا بعد حال

فإنَّ رحالنا حطت لترضى *** بحلمك عن حلول وارتحال

أنخنا في فنانك يا إلهي *** إليك مُعَرَّضين بلا اعتلال

فسُسْنَا كيف شئت ولا تكلنا *** إلى تدبيرنا يا ذا المعالي (1)

فهذه بعض المعاني في مقام الرضا توضح قول أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنه عندما قال: من اتكل على حسن اختيار الله له ، لم يتمنَّى أن يكون في غير الحالة التي اختار الله له وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرَّف به القضاء (2) .

(1) صلاح الأمة في علو الهمّة (4/529) .

(2) البداية والنهاية (11/199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت