فهرس الكتاب
* اليقين التام بأننا في هذه الدنيا أشبه بالغرباء أو عابري سبيل ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (1) .
* إن هذه الدنيا لا وزن لها ولا قيمة عند رب العزة إلا ما كان منها طاعة لله تبارك وتعالى ، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء (2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا (3) .
* إن عمرها قد قارب على الانتهاء ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين بالسبّابة والوسطى (4) ، وتبدأ قيامة الإنسان بموته والعمر قصير ، فإذا استثنينا منه فترة الطفولة والنوم والكدر فكم يصفى لنا منه .
* إن الآخرة هي الباقية ، وهي دار القرار ، كما قال مؤمن آل فرعون: (( يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ القرَار * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ) (غافر ، الآية: 39 ، 40) فإذا استقرت هذه الحقائق في قلب الأخ المسلم تصغر الدنيا في عينه .
(1) الترمذي ، ك الزهد رقم 2333 وهو حديث صحيح .
(2) الترمذي ، ك الزهد رقم 2320 .
(3) الترمذي ، ك الزهد رقم 2322 وقال: حسن غريب .
(4) مسلم ، ك الفتن وأشراط الساعة رقم 132 ـ 135 .