الصفحة 347 من 383

* اليقين التام بأننا في هذه الدنيا أشبه بالغرباء أو عابري سبيل ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (1) .

* إن هذه الدنيا لا وزن لها ولا قيمة عند رب العزة إلا ما كان منها طاعة لله تبارك وتعالى ، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء (2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا (3) .

* إن عمرها قد قارب على الانتهاء ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين بالسبّابة والوسطى (4) ، وتبدأ قيامة الإنسان بموته والعمر قصير ، فإذا استثنينا منه فترة الطفولة والنوم والكدر فكم يصفى لنا منه .

* إن الآخرة هي الباقية ، وهي دار القرار ، كما قال مؤمن آل فرعون: (( يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ القرَار * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ) (غافر ، الآية: 39 ، 40) فإذا استقرت هذه الحقائق في قلب الأخ المسلم تصغر الدنيا في عينه .

(1) الترمذي ، ك الزهد رقم 2333 وهو حديث صحيح .

(2) الترمذي ، ك الزهد رقم 2320 .

(3) الترمذي ، ك الزهد رقم 2322 وقال: حسن غريب .

(4) مسلم ، ك الفتن وأشراط الساعة رقم 132 ـ 135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت