فهرس الكتاب
ـ الإحسان إليه دائمًا: وبكل صورة ممكنه ، كما قال صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرًا ، أو ليسكت (1) ونظرًا للأهمية الكبرى التي يعطيها الإسلام للجار ربط الرسول صلى الله عليه وسلم بين صدق الإيمان بالله واليوم الآخر والإحسان للجار ولو طبقنا هذا التوجيه النبوي مع جيراننا في مجتمعاتنا لتحولت هذه المجتمعات إلى مجتمعات متعاونة ومتكاثفة ولعاش أهلها حياة طيبة .
ـ تحمل أذى الجار والصبر عليه: وكما قيل: ليس حسن الجوار بكف الأذى على الجار ، ولكن بتحمل أذاه . فينبغي للمسلم أن يصبر على أذى جاره ، وأن يتحمله ، وأن يقابله بالإحسان . فإن بهذا يغلق الباب أمام نزغ الشيطان
ـ مواساته بالطعام ولا سيما إذا كان فقيرًا:
قال صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع جنبه (2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: إذا طبخ أحدكم قدرًا فليكثر مرقها ، ثم ليناول جاره منها (3) ، وقال صلى الله عليه وسلم: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة (4) . فينبغي لكل
مسلم أن يتنبه إلى هذا الأدب الرفيع ، وألا يهمله ، فإن له أثرًا عظيمًا على الجار ، وهو دليل على اتصاف المجتمع المسلم بالتراحم ،
والتعاطف ، والتكافل بين أفراده (5) ويفهم من الحديث الحرص على سد احتياجات الجار ما أمكن من ملابس وأدوية وغيرها
ـ مشاركته الفرح والحزن:
فإذا كان عند جاره مناسبة سارة فينبغي له أن يذهب إليه ، وأن يشاركه ويقاسمه فرحه ، ما لم يكن فيه معصية وإذا أحلت به
(1) مسلم ، رقم 48 .
(2) المستدرك (4/167) السلسلة الصحيحة رقم 148 .
(3) مجمع الفوائد ( 8 / 165 ) ، صحيح الجامع للألباني رقم 676
(4) مسلم رقم 1030
(5) موسوعة الآداب الإسلامية ( 1 / 299 )