الصفحة 371 من 383

نازلة فينبغي له أن يحضره ، وأن يشاركه ويقاسمه حزنه ، ويواسيه بالكلمة الصالحة ، ويشد من أزره . وكل هذا من حق المسلم أصلا على أخيه المسلم ، والجار أولى بهذه الحقوق من غيره .

ـ أن يعرض عليه البيت قبل غيره إذا أراد التحول عنه:

فإذا أراد أن ينتقل من داره فليعرضها على جاره قبل غيره ، فقد يرغب في شرائها ، وكذلك أي أرض أو عقار ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره (1) . وهذا أطيب لخاطره ولقلبه ، وإذا فرط الناس في هذا الأمر فإنهم يفتحون بابا للمشاحنات والمنازعات والعداوات ، فالله المستعان .

ـ ألا يمنع جاره من غرس خشبه في جداره: إذا احتاج الجار إلى ذلك ، فينبغي أن يسمح له بغرس هذه الخشبة ، ولا يمنعه من الانتفاع بها ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يمنع جار جاره أن يغرس خشبه في جداره (2) . ثم قال أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين ؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم . أي لأصرحن ولأحدثن بها بينكم مهما ساءكم ذلك وأوجعكم (3) ويفهم من الحديث كل مساعدة يحتاجها الجار ولا يترتب عليها ضرر لجاره ، فالإسلام يحث على تقديمها .

(1) سنن ابن ماجة رقم 2493 ، صحيح ابن ماجة 2022

(2) البخاري رقم 2463

(3) موسوعة الآداب الإسلامية (1/301)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت