فهرس الكتاب
29)، ومنها ، محبة الله عز وجل ومحبة ملائكته والقبول في الأرض ، قال تعالى: (( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) ) (آل عمران ، الآية: 76) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أحب الله العبد قال لجبريل: قد أحببت فلانًا فأحبه . فيحبه جبريل عليه السلام ثم ينادي في أهل السماء ، إن الله قد أحب فلانًا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض (1) . ومنها ، نصرة الله عز وجل وتأييده وتسديده: وهي المعية المقصودة بقول الله عز وجل: (( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ) (البقرة ، الآية: 194) فهذه المعية هي معية التأييد والنصرة والتسديد وهي معية الله عز وجل لأنبيائه وأوليائه ومعيته للمتقين والصابرين وهي تقتفي التأييد والحفظ والإعانة كما قال تعالى لموسى عليه السلام وهارون (( لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) ) (طه ، الآية: 46) وأما المعية العامة مثال قوله تعالى: (( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ) ) (الحديد ، الآية: 4) وقوله: (( وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) ) (النساء: 108) . والمعية العامة تستوجب من العبد الحذر والخوف ومراقبة الله عز وجل . ومنها ، البركات من السماء والأرض قال تعالى: (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) ) (الأعراف ، الآية: 96) . ومنها البشرى في الحياة الدنيا ، وهي الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم ، قال تعالى: (( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ َلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى
(1) مسلم ، ك البر والصلة رقم 6937 .