زوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنته من فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم من الفاروق حينما سأله زواجها منه رضي الله عنه بما يطلب ، وثقة فيه وإقرارًا لفضله ومناقبه ، واعترافًا بمحاسنه وجمال سيرته وإظهارًا بأن بينهم من العلاقات الوطيدة الطيبة والصلات المحكمة المباركة ما يحرق قلوب الحساد من أعداء الأمة المجيدة ، ويرغم أنوفهم (1) ، وقد ولدت أم كلثوم بنت علي من عمر رضي الله عنه ابنة سميت"رقية"وولد سمته زيدًا ، وقد روى أن زيد بن عمر حضر مشاجرة في قوم من بني عدي بن كعب ليلًا فخرج إليهم زيد بن عمر ليصلحهم فأصابته ضربة شجت رأسه ومات من فوره ، وحزنت أمه لقتله ووقعت مغشيًا عليها من الحزن فماتت من ساعتها ، ودفنت أم كلثوم وابنها زيد بن عمر في وقت واحد ، وصلى عليهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قدمه الحسن بن علي بن أبي طالب وصلّى خلفه (2) ، وقد فصلت سيرتها في كتابي عن عمر بن الخطاب .
4 ـ زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
ولدت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت عاقلة لبيبة جزلة زوَّجها أبوها ابن أخيه عبد الله بن جعفر ، فولدت له أولادًا ، وكانت مع أخيها لما قتل ، فحملت إلى دمشق (3) .
ومن أشهر إخوانه من أبيه:
5 ـ محمد بن الحنفيّة:
(1) الشيعة وأهل البيت صـ 105 .
(2) أسد الغابة (7/425) ونساء أهل البيت منصور عبد الحكيم صـ 185 .
(3) الإصابة في تمييز الصحابة (8/167) .