وكانت أمه من سبي بني حنيفة ، اسمها خولة بنت جعفر وكان فاضلًا عالمًا ذا علم ودين وعبادة ، وكان حامل راية أبيه يوم الجمل ، وكان قويًا ، وحكيمًا ومما روي من كلامه أنه قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بُدًا حتى يجعل الله له فرجًا ومخرجًا وقال: إن الله تعالى جعل الجنة ثمنًا لأنفسكم ، فلا تبيعوها بغيرها: وقال من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر . وقال: كل مالا يبتغي به وجه الله يضمحل توفي سنة ثلاث وتسعين هجرية (1) .
الثاني عشر: أعمامه وعماته:
وهذه نبذة مختصرة عن أعمامه وعماته:
1 ـ طالب بن أبي طالب: هلك مشركًا بعد غزوة بدر ، وقيل إنه ذهب فلم يرجع ، ولم يُدْرَ له موضع ولا خبر ، وهو أحد الذين تاهوا في الأرض ، وكان محبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله فيه مدائح وكان خرج إلى بدر كرهًا ، وجرت بينه وبين قريش حين خرجوا إلى بدر محاورة فقالوا: والله يا بني هاشم لقد عرفنا ـ وإن خرجتم معنا ـ أن هواكم مع محمد ، فرجع طالب إلى مكة مع من رجع ، وقال شعرًا وقصيدة ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم وبكى فيها أصحاب قليب بدر (2) .
(1) التبيين في أنساب القرشيين صـ 136 .
(2) الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المرتضى للندوي صـ 23 .