2 ـ عقيل بن أبي طالب: فكان يكن أبا يزيد ، تأخر إسلامه إلى عام الفتح ، وقيل أسلم بعد الحديبية ، وهاجر في أول سنة ثمان ، وكان أسر يوم بدر ففداه عمّه العباس ، ووقع ذكره في الصحيح في مواضع كثيرة وشهد غزوة مؤتة ولم يسمع له ذكر في الفتح وحنين ، كأنه كان مريضًا ، أشار إلى ذلك ابن سعد لكن روى الزبير بن بكار بسنده إلى الحسين بن علي ، أن عقيلًا كان ممن ثبت يوم حنين ومات في خلافة معاوية وفي تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أول خلافة يزيد قبل الحرة (1) ، وعمره ست وتسعون سنة (2) .
3 ـ جعفر بن أبي طالب: فهو أحد السابقين إلى الإسلام ، وكان يحب المساكين ويجلس إليهم ويخدمونه ويحدثهم ويحدثونه ، وهاجر إلى الحبشة ، فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، ولقد تحدثت عنه في كتابي السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ـ واستشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلًا غير مدبر (3) .
4 ـ أم هاني بنت أبي طالب: ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم فقيل اسمها فاختة ، وقيل اسمها فاطمة وقيل هند ، والأول أشهر وكانت زوج هبيرة بن عمرو بن عائذ المخزومي وكان له منها عمرو ، وبه كان يكنى وفي فتح مكة أجارت أم هاني رجلين من بني مخزوم ، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجرنا من أجرت يا أم هاني وروت أم هاني عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب الستة وغيرها (4) ، قال الترمذي وغيره: عاشت بعد علي رضي الله عنه (5) .
(1) الإصابة في تمييز الصحابة (2/494) .
(2) المرتضى للندوي صـ 24 .
(3) المرتضى صـ 24 .
(4) المرتضى صـ25 .
(5) الإصابة في تمييز الصحابة (9/317 ـ 318) .