التي مر بها والد الحسن في المدينة ، ونأخذ منها صورة من السلوك المشروع في مواجهة الشدائد حيث خرج علي للعمل بيديه للكسب المشروع ، ولم يجلس منتظرًا ما تجود به أيدي المحسنين ، وصورة أخرى من قوة التحمل حيث قام بذلك العمل الشاق وهو يعاني من شدة الجوع ما يضعف قوته ، وصورة أخرى من إيثار الأحبة والوفاء لهم ، فهو على ما به من شدة الجوع وبالرغم مما قام به من ذلك العمل الشاق قد احتفظ بأجرته من التمر حتى لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأكل معه (1) ، إن من أهم الدروس في هذه القصة هو أن فقر الإنسان أو غناه المادي لا يعبر بالضرورة على حب الله للعبد من عدمه للعبد وإنما المعيار الحقيقي هو تقوى الله عز وجل وينبغي أن يكون تقييمنا للناس على هذا الأساس .
خامسًا: زهد السيدة فاطمة وصبرها:
(1) التاريخ الإسلامي للحميدي (19/49 ، 50) .