الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وذلك من خلال ترتيبه للأولويات ، فسد جوع أهل الصفة ضرورة ملحة وأما حاجة علي وفاطمة للخادم ، فليست بمرتبة احتياج أهل الصفة ، فقدم رسول الله أهل الصفة عليهم وكانت وسائل رسول الله في حل الأزمة الاقتصادية كثيرة ، ولقد تأثر والد الحسن بن علي رضي الله عنهما بهذه التربية النبوية ، ويمر الزمن بأمير المؤمنين علي فيصبح خليفة المسلمين ، فإذا به من آثار هذه التربية يترفع عن الدنيا وزخارفها وبيده كنوز الأرض وخيراتها ، لأن ذكر الله يملأ قلبه ويغمر وجوده ، ولقد حافظ على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له وقد حدثنا عن ذلك فقال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن ، فسأله أحد أصحابه: ولا ليلة صفين فقال: ولا ليلة صفين (1) .
سادسًا: محبة رسول الله للسيدة فاطمة وغيرته عليها:
(1) مسلم (4/2092) .