وهاك نصَّ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وهو من فضلاء السلف وخيارهم. قال رحمه الله تعالى: كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف، لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت، أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علمٌ به انتهى. فهكذا يكون جواب أهل العلم والإتصاف. ولا عبرة بأهل الجهل والجراءة والإعتساف وإن كثروا، فقد جاء في الأحاديث الصحيحة ـأنه في آخر الزمان يقل العلم ويكثر الجهل، وقد أصبح الكثير الآن يدعى العلم وليس له من عُدّةٍ سوى الجراءة والتمسك بالشواذ والإستدلال بما لا يعرف المقصود منه أو بالنفي للدليل ولا يدرى هذا المسكين أن عدم دليل الفعل ليس دليلا للمنع. فأمثال هؤلاء يعتبر الواحد منهم شخصيةً مؤذيةً وفتنةً تمشى على رجلين آخذٌ بالشاذّ من القول أو بالقول المهجور فَقَاهَتُهُ بالتشهّى ودعواه بلا برهان. والله المستعان.