وفي السنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 335 ما نصه:"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عمرو بن مطر ثنا يحيى بن محمد قال وجدت في كتابي عن عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن مزاحم بن زفر عن ربيع بن عبد الله سمع رجلا سأل بن عمر إن لي جارا يأكل الربا أو قال خبيث الكسب وربما دعاني لطعامه أفأجيبه قال نعم. وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل أنا أبو عثمان البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد ثنا مسعر عن جواب التميمي عن الحارث بن سريد قال جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال إن لي جارا ولا أعلم له شيئا إلا خبيثا أو حراما وأنه يدعوني فأحرج أن آتيه وأتحرّج أن لا آتيه فقال ائته أو أجبه فإنما وزره عليه. قال الشيخ جواب التيمي غير قوي. وهذا إذا لم يعلم أن الذي قدم إليه حرام. فإذا علم حراما لم يأكله كمالم يأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي قدمت إليه. فيما أخبرنا أبو علي الروذباري أنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء ثنا ابن إدريس أنا عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك لقمة في فمه ثم قال أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فأرسلت المرأة إني أرسلت إلى النقيع يشتري لي شاة فلم توجد فأرسلت إلى جاري قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعميه الأساري"إهـ. فالكلام على الحديث المذكور من حيث الرواية باختصار وإيجاز فهو أنه حديث ثابت في بعض أمهات السنة المعتبرة.