الصفحة 30 من 32

وقد اطلعت على رسالة للشيخ العلامة على بن حسين المالكي المكي سماها حكم الصلاة في الطيارة قرر فيها بطلان الصلاة في الطيارة لعدم التمكن من السجود على الأرض أوما اتصل بها. ونجن نثبتها هنا حرفيا ويكون إستدلالنا بما جاء فيها بالأولى لأنه إذا كان البطلان لعدم السجود على الأرض أو ما اتصل بها فلأن يكون أيضا لعدم اتصال المصلى بقدميه بما ذكر من باب أولى لأن السجود قد عهد فيه الإكتفاء بالإيماء عند العجز لكن اتصال المصلى بقرار الأرض ولو بواسطة لم يغتفروه ولا في حال من الأحوال إذ هو مدلول منطوق الحديث السابق.

وهاك نص الرسالة المذكورة:"حكم الصلاة في الطيارة"بسم الله الرحمن الرحيم استدل فقهائنا المالكية بقوله صلى الله عليه وسلم:"جعلت الأرض مسجدا"الحديث، على أن حقيقة السجود شرعا هي ما عرفه به بعضهم بقوله مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت بالجبهة إهـ. واحترز بقوله أو ما اتصل بها عن نحو السرير المعلق. وبقوله من ثابت عن الفراش المنفوش جدا. ودخل به السرير الكائن من خشب لا من شريط. نعم أجازه بعضهم للمريض. وظاهر قوله ما اتصل بها ولو كان أعلى من سطح ركبتي المصلى وذلك كالمفتاح أو السبحة ولو اتصلت به والمحفظة وهو كذلك. نعم الأكمل خلافه، هذا هو الأظهر كما في عبد الباقي وغيره. أنظر مجموع الشيخ الأمير. أفاده دسوقي على مختصر الدردير. والحاصل كما في فتاوى والدي الشيخ حسين أن المرتفع عن الأرض إن كان ارتفاعه كثيرا فلا يجزئ السجود عليه كما تفيده المدوّنة وهو المعتمد خلافا لقول غير واحد إنه مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت