هو ركن على المعتمد لتوقف التحلل عليه كطواف الإفاضة. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في المنهاج:"فصل أركان الحج خمسة، الإحرام والوقوف والطواف والسعي والحلق إذا جعلناه نسكا"إهـ. وقال في الفصل الذي قبله:"والحلق نسك على المشهور، وأقله ثرث شعرات حلقا أو تقصيرا أو تنفا أو إحراقا أو قصّا إلخ.". وقال الإمام ابن حجر في التحفة عند قول المنهاج"والحلق"إذا جعلناه نسكا كما هو المشهور لتوقف التحلل عليه مع أنه لابد له إهـ. وقال عند قوله"حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا"أوغيرها من سائر وجوه الإزالة، لأنها المقصود إهـ. فقوله لأنها المقصود يعني الإزالة، فالقصد مجرد الإزالة، سواء أزال المحرم بنفسه أو استعان بغيره، لافرق في ذلك. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في التحرير وشرحه في سرد أحكام الحج"وإزالة شعر من الرأس لتوقف التحلل عليه كالطواف"قال العلامة الشرقاوي (قوله وإزالة شعر) أعم من التعبير بالحلق، والأفضل أن يزيل الجميع دفعة واحدة لا متفرقا إهـ. فقوله والأفضل أن يزيل الجميع أي المحرم نفسه فالفاعل المستتر في يزيل ضمير يعود على المحرم، وهذا هو الأصل، ولو استعان بغيره جاز كما لا يخفى.