الصفحة 131 من 275

53.لما انتهى من الطواف صلى ركعتين عند المقام، فلما فرغ من صلاته أقبل إلى الحجر الأسود. 227

54.روي عند مسلم روايتان إحداهما تدل على أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ سعى راكبًا والأخرى على أنه سعى ماشيا [1] ، قال ابن حزم: لا تعارض بينهما لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله وانصبت قدماه أيضا مع سائر جسده. وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا وهو: أنه سعى ماشيا أولا ثم أتم سعيه راكبا. 228

55.أما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه هل كان على قدميه أو كان راكبا، فذكرت عائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ أنه طاف على بعيره [2] وحكى جابر أنه رمل، والرمل لا يكون إلا ماشيًا وقول عائشة ـ والله أعلم ـ في طواف الإفاضة. 230

56.قال ابن حزم: (وطاف ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بين الصفا والمروة أيضا سبعا راكبا على بعيره يخب ثلاثا ويمشي أربعا) وهذا من أوهامه وغلطه رحمه الله فإن أحدا لم يقل هذا قط غيره ولا رواه أحد عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ البتة، وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه وهو لم يحج رحمه الله تعالى. 231

57.أقام بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء. 232

58.سار النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إلى عرفة وكان من أصحابه الملبي ومنهم المكبر وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء. 233

59.قال ابن حزم: (وأرسلت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهي أم عبد الله بن عباس بقدح لبن فشربه أمام الناس وهو على بعيره فلما أتم الخطبة أمر بلالا فأقام الصلاة) [3] وهذا من وهمه رحمه الله فإن قصة شربه اللبن إنما كانت بعد هذا حين سار إلى عرفة ووقف بها هكذا جاء في الصحيحين مصرحا به عن ميمونة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ أن الناس شكّوا في صيام النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يوم عرفة فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون؛ وفي لفظ وهو واقف بعرفة. 234

(1) مسلم (1218)

(2) مسلم (1274)

(3) البخاري (5604) ومسلم (1123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت