فهرس الكتاب
53.لما انتهى من الطواف صلى ركعتين عند المقام، فلما فرغ من صلاته أقبل إلى الحجر الأسود. 227
54.روي عند مسلم روايتان إحداهما تدل على أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ سعى راكبًا والأخرى على أنه سعى ماشيا [1] ، قال ابن حزم: لا تعارض بينهما لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله وانصبت قدماه أيضا مع سائر جسده. وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا وهو: أنه سعى ماشيا أولا ثم أتم سعيه راكبا. 228
55.أما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه هل كان على قدميه أو كان راكبا، فذكرت عائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ أنه طاف على بعيره [2] وحكى جابر أنه رمل، والرمل لا يكون إلا ماشيًا وقول عائشة ـ والله أعلم ـ في طواف الإفاضة. 230
56.قال ابن حزم: (وطاف ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بين الصفا والمروة أيضا سبعا راكبا على بعيره يخب ثلاثا ويمشي أربعا) وهذا من أوهامه وغلطه رحمه الله فإن أحدا لم يقل هذا قط غيره ولا رواه أحد عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ البتة، وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه وهو لم يحج رحمه الله تعالى. 231
57.أقام بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء. 232
58.سار النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إلى عرفة وكان من أصحابه الملبي ومنهم المكبر وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء. 233
59.قال ابن حزم: (وأرسلت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهي أم عبد الله بن عباس بقدح لبن فشربه أمام الناس وهو على بعيره فلما أتم الخطبة أمر بلالا فأقام الصلاة) [3] وهذا من وهمه رحمه الله فإن قصة شربه اللبن إنما كانت بعد هذا حين سار إلى عرفة ووقف بها هكذا جاء في الصحيحين مصرحا به عن ميمونة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ أن الناس شكّوا في صيام النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يوم عرفة فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون؛ وفي لفظ وهو واقف بعرفة. 234
(1) مسلم (1218)
(2) مسلم (1274)
(3) البخاري (5604) ومسلم (1123)