الوقوف في عرفة
68 -ثم ينطلق إلى عرفة فيقف عند الصخرات أسفل جبل الرحمة، إن تيسر له ذلك، و إلا فعرفة كلها موقف.
69 -و يقف مستقبلًا القبلة، رافعًا يديه يدعو و يلبي.
70 -و يكثر من التهليل فإنه خير الدعاء يوم عرفة، لقوله صلى الله عليه و سلم:
"أفضل ما قلت أنا و النبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله و حده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، و هو على كل شيء قدير" [1] .
71 -و إن زاد في التلبية أحيانًا"إنما الخير خير الآخرة"جاز [2] .
72 -و السنة للواقف في عرفة ألا يصوم هذا اليوم.
73 -و لا يزال هكذا ذاكرًا ملبيًا داعيًا بما شاء، راجيًا من الله تعالى أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة كما في الحديث:
"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، و إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟" [3]
و في حديث آخر:
"إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا" [4] . و لا يزال هكذا حتى تغرب الشمس.
الإفاضة من عرفة
74 -فإذا غربت الشمس أفاض من عرفات إلى مزدلفة و عليه السكينة و الهدوء، لا يزاحم الناس بنفسه أو دابته أو سيارته، فإذا و جد خلوة أسرع.
75 -فإذا و صلها أذن و أقام و صلى المغرب ثلاثًا، ثم أقام و صلى العشاء قصرًا، و جمع بينهما.
(1) - حديث حسن أو صحيح، له طرق خرجتها في"الصحيحة" (1503)
(2) - لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه و سلم كما هو مبين في الأصل
(3) - رواه مسلم و غيره. انظر"الترغيب" (2/ 129)
(4) - رواه أحمد و غيره، و صححه جماعة كما بينته في"تخريج الترغيب"