76 -و إن فصل بينهما لحاجة لم يضره ذلك [1] .
77 -و لا يصلي بينهما و لا بعد العشاء شيئًا [2] .
78 -ثم ينام حتى الفجر.
79 -فإذا تبين له الفجر صلى في أول وقته بأذان و إقامة.
صلاة الفجر في المزدلفة
80 -و لا بد من صلاة الفجر في المزدلفة لجميع الحجاج إلا الضعفَةَ و النساء، فإنه يجوز لهم أن ينطلقوا منها بعد نصف الليل خشية حطَمَة الناس.
81 -ثم يأتي المشعر الحرام (وهو جبل المزدلفة) فيرقى عليه، و يستقبل القبلة، فيحمد الله و يكبره و يهلله و يوحده و يدعو، و لا يزال كذلك حتى يُسفر جدًا.
82 -و مزدلفة كلها موقف، فحيثما وقف فيها جاز.
83 -ثم ينطلق قبل طلوع الشمس إلى منى و عليه السكينة و هو يلبي.
84 -فإذا أتى بطن مُحَسِّر أسرع السير إذا أمكنه، و هو من منى.
85 -ثم يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى.
الرمي
86 -و يلتقط الحصيات التي يريد أن يرمي بها جمرة العقبة في منى، و هي آخر الجمرات و أقربهن إلى مكة.
87 -و يستقبل الجمرة، و يجعل مكة عن يسارة، و منى عن يمينه.
88 -و يرميها بسبع حصيات مثل حصى الخذف، و هو أكبر من الحمصة قليلًا.
89 -و يكبر مع كل حصاة [3] .
90 -و يقطع التلبية مع آخر حصاة [4] .
(1) - قال شيخ الإسلام ابن تيمية، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه، في البخاري (25/ 94/801) . من"مختصر البخاري".
(2) - قال شيخ الإسلام:
"فإذا و صل إلى مزدلفة صلى المغرب قبل تبريك الجمال إن أمكن، ثم إذا بركوها صلوا العشاء، و إن أخر العشاء لم يضره ذلك".
(3) - و أما زيادة"اللهم اجعله حجًا مبرورًا .."التي يذكرها بعض المصنفين فلم يثبت عنه صلى الله عليه و سلم كما بينته في"الضعيفة" (1107) .
(4) - رواه ابن خزيمة في"صحيحه"و قال: هذا حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى، و أن المراد بقوله:"حتى رمي جمرة العقبة"أي أتم رميها"فتح الباري" (3/ 426) .