146 ـ وضعهم اليد تبركًا على شباك حُجْر قبره صلى الله عليه وسلم وحلف بعضهم بذلك بقوله: وحق الذي وضعت يدك شباكه، وقلت: الشفاعة يا رسول الله!!
147 ـ (( وتقبيل القبر أو استلامه أو ما يجاور القبر من عود ونحوه ) ) [1] .
148 ـ التزام صورة خاصة في زيارته صلى الله عليه وسلم، وزيارة صاحبيه، والتقيد بسلام ودعاء خاص، مثل قول الغزالي: (( يقف عند وجهه صلى الله عليه وسلم ويستدبر القبلة، ويستقبل جدار القبر .... ويقول: السلام عليك يا رسول الله ... ) )فذكر سلامًا طويلًا، ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول قريبًا من ثلاث صفحات [2] .
149 ـ (( قصد الصلاة تجاه قبره ) ).
150 ـ (( الجلوس عند القبر وحوله للتلاوة والذكر ) ).
151 ـ قصد القبر النبوي للسلام عليه دبر كل صلاة [3] .
152 ـ قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه.
153 ـ رفع الصوت عقب الصلاة بقولهم: السلام عليك يا رسول الله.
154 ـ تبركهم بما يسقط مع المطر من قطع الدهان الأخضر من قبة القبر النبوي!
155 ـ تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر.
156 ـ قطعهم من شعورهم، ورميها في القنديل الكبير القريب من التربية النبوية.
157 ـ مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر [4] .
158 ـ التزام الكثيرين الصلاة في المسجد القديم وإعراضهم عن الصفوف الأولى التي في زيادة عمر وغيره.
159 ـ التزام زوار المدينة الإقامة فيها أسبوع حتى يتمكنوا من الصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة، لتكتب لهم براءة من النفاق، وبراءة من النار [5] .
(1) - وقد أحسن الغزالي رحمه الله تعالى حين أنكر التقبيل المذكور، وقال (1/ 244) : (( إنه عادة النصارى واليهود ) ). فهل من معتبر؟!.
(2) - والمشروع هو: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا عمر، كما كان ابن عمر يفعل، فإن زاد شيئًا يسيرًا مما يلهمه ولا يلتزمه، فلا بأس عليه إن شاء الله تعالى.
(3) - وهذا مع كونه بدعة وغلوًا في الدين، ومخالفًا لقوله عليه الصلاة والسلام:
(( لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ) )؛ فإنه سبب لتضييع سنن كثيرة، وفضائل غزيرة، ألا وهي الأذكار، والأوراد بعد السلام، فإنهم يتركونها ويبادرون إلى هذه البدعة. فرحم الله من قال: ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة.
(4) - ولا فائدة مطلقًا من هاتين النخلتين، وإنما وضعتا للزينة، ولفتنة الناس، وقد أزيلتا أخيرًا والحمد لله.
(5) - والحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به حجة، وقد بينت علته في (( السلسلة الضعيفة ـ 364 ) )فلا يجوز العمل به لأنه تشريع، لا سيما وقد يتحرج من ذلك بعض الحجاج كما علمت ذلك بنفسي، ظنًا منهم أن الوارد فيه ثابت صحيح، وقد تفوته بعض الصلوات فيه، فيقع في الحرج وقد أراحه الله منه.
وقد ذهب بعض الأفاضل إلى تقوية الحديث المشار إليه، اعتمادًا منه على توثيق ابن حبان لأحد رواته المجهولين، وهذا التوثيق مما لا يعتد به أهل العلم بالجرح والتعديل، ومنهم الفاضل المشار إليه نفسه، كما صرح هو بذلك في رده على الشيخ الغماري في مجلة (( الجامعة السلفية ) )التي تصدر في الهند. وراجع لهذا كتاب الشيخ عبد العزيز الربيعان في الرد عليه، فإنه قد أجاد فيه وأفاد، وبين فيه وهاء ما ذهب إليه من التقوية، وتناقضه في ذلك.