من الميقات كغيرهما من الطاهرات في الحج والعمرة رغبة في الخير وتزودًا من الأعمال الصالحة لقول الله عز وجل:"وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ" [البقرة:197] ، ولحديث أسماء بنت عميس ـ رضي الله عنها ـ أنها ولدت في الميقات محمد بن أبي بكر فأمرها النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أن تغتسل، و تحرم فإذا طهرت الحائض أو النفساء طافتا وسعتا لحجهما أو عمرتهما، ثم قصرتا إن كانتا محرمتين بالعمرة، أما إن كانتا محرمتين بالحج والعمرة فأنهما يشرع لهما جعل إحرامهما عمرة، فتطوفان وتسعيان، و تقصران وتحلان، ثم تحرمان بالحج في اليوم الثامن كسائر الحجاج المحلين وإن بقيتا على إحرامهما ولم تحلا فلا بأس، لكن ذلك خلاف السنة لأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أمر أصحابه في حجة الوداع أن يحلوا ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدى 1/ 247.
110.يشرع للمحرم التلفظ بما نوى من حج أو عمرة أو قران، فيقول اللهم لبيك عمرة إن كان أراد العمرة أو يقول اللهم لبيك حجا إن أراد الحج أو اللهم لبيك عمرة وحجا إذا أراد القران والأفضل لمن قدم في أشهر الحج وليس معه هدي أن يحرم بالعمرة وحده ثم يلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، تأسيًا بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وأصحابه ـ رضي الله عنهم ـ 1/ 249.
111.النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ هو الذي وقت المواقيت الخمسة ... ذو الحليفة و الجحفة وقرن المنازل ويلملم وذات عرق، لكن وافق اجتهاد عمر ـ رضي الله عنه ـ توقيته لأهل العراق ذات عرق لسنة الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ و كان لم يعلم ذلك حين وقت لهم ذات عرق فوافق اجتهاده ـ رضي الله عنه ـ سنة الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ 1/ 251.
112.من توجه إلي مكة غير مريد الحج أو العمرة لم يجب عليه الإحرام، لأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ إنما أوجب الإحرام على من نوى الحج أو العمرة أو كليهما، و العبادات توقيفية ليس لأحد أن يوجب ما لم يوجبه الله ورسوله كما أنه ليس له أن يحرم ما لم يحرمه الله ورسوله لكن من لم يؤدِ الفريضة وجب عليه الإحرام بالحج في وقته أو بالعمرة في أي وقت أداءً لما أوجبه الله عليه من الحج والعمرة من أي ميقات يمر عليه 1/ 251.
113.أما ما يفعله كثير من الناس من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما و قد سبق أن اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه لأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وأصحابه ـ رضى الله عنهم ـ لم يفعلوا ذلك في حجة الوداع 1/ 253.
114.أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة 1/ 254.