الصفحة 328 من 877

قال ابن جرير: حدثنا الحسن بن شبيب المكتب،حدثنا محمد بن زياد الجزري عن فرات بن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {ن والقلم وما يسطرون} لوح من نور وقلم من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة،وهذا مرسل غريب،وقال ابن جريج: أخبرت أن ذلك القلم من نور طوله مائة عام،وقيل المراد بقوله: {ن} دواة،والقلم القلم. قال ابن جرير: حدثنا عبد الأعلى،حدثنا أبو ثور عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله {ن} قالا هي الدواة،وقد روي في هذا حديث مرفوع غريب جدًا فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي،حدثنا هشام بن خالد،حدثنا الحسن بن يحيى،حدثنا أبو عبد الله مولى بني أمية عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خلق الله النون وهي الدواة» .

وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد،حدثنا يعقوب،حدثنا أخي عيسى بن عبد الله حدثنا ثابت الثمالي عن ابن

عباس قال: إن الله خلق النون وهي الدواة،وخلق القلم: فقال اكتب. قال: وما أكتب ؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول به بر أو فجور أو رزق مقسوم حلال أو حرام،ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم وخروجه منها كيف،ثم جعل على العباد حفظة وللكتاب خزانًا فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم،فإذا فني الرزق وانقطع الأثر وانقضى الأجل أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم،فتقول لهم الخزنة ما نجد لصاحبكم عندنا شيئًا،فترجع الحفظة فيجدونهم قد ماتوا. قال: فقال ابن عباس: ألستم قومًا عربًا تسمعون الحفظة يقولون {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت