فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1070

ذلك فقال له: والله ما أبصر إلاّ ما بصّرني غيري يعني الله تبارك وتعالى يوهمه العمى فتخلّص منه. وخرج شريح من عند زياد وهو يجود بنفسه، فقيل له كيف تركت الأمير؟ قال: تركته يأمر وينهي يوهمهم أنه لا بأس عليه فلم يلبثوا أن نعى لهم، فقيل له في ذلك فقال: نعم تركته يأمر بالوصيّة وينهى عن البكاء.

وقال أبو علي"1 - 69، 69"دخل الأحوص على يزيد بن عبد الملك فقال له يزيد: لو لم تمتّ إلينا بحرمة، ولا جدّدت لنا مدحًا غير أنك مقتصر على بيتيك لاستوجبت عندنا جزيل الصلة ثم أنشد يزيد:

وإني لأستحييكمو أن يقودني ... إلى غيركم من سائر الناس مطمع

وأن أجتدي للنفع غيرك منهم ... وأنت إمام للبريّة مقنع

ع قد تقدم ذكر الأحوص 19، وإنما قال هذا الشعر في عمر بن عبد العزيز لا في يزيد بن عبد الملك. ونظم أبو تمام هذا المعنى في أحسن نظام فقال:

رأيت رجائي فيك وحدك همّة ... ولكنّه في سائر الناس مطمع

وقال آخر وأظنه إبراهيم بن العبّاس:

إذا طمع يومًا غزاني منحته ... كتائب يأس كرّهًا وطرادها

سوى طمع يدني إليك فإنه ... يبلّغ أسباب العلا من أرادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت