وأنشد أبو علي"1 - 159، 158"للبيد:
وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ع وصلته:
قضّ اللبانة لا أبالك واذهب ... والحق بأسرتك الكرام الغيّب
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكّلون مغالة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
التأكّل: وقوع بعضهم على بعض، واغتيال بعضهم لبعض، وخيانة بعضهم بعضًا. وروى عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أنشدت بيت لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
فقالت فكيف لو أدرك لبيد زاننا هذا؟ قال عروة: فكيف لو أدركت عائشة زماننا هذا؟ وأنشد أبو عليّ"1 - 159، 158":
وجيئا من الباب المجاف تواترًا ... وإن تقعد بالخلف فالخلف أوسع
حديث الأعرابيّ الذي حبق فتشوّر
قال الأصمعيّ قول العامّة تشوّر بمعنى خجل باطل ليس من كلام العرب أظنّه فارسيًّا. وقد حبق رجل بحضرة عمر بن الخطّاب فتغافل عنه حتى حضرت الصلاة فقال عزمت على من كانت منه هذه الريح إلاّ قام فتوضّأ فلم يقم أحد، ثم أعاد فلم يقم أحد. فقال جرير بن عبد الله البجليّ: لو عزمت علينا يا أمير المؤمنين أن نتوضّأ جميعًا كان ذلك لفاعله فريضة