كلاّ بلوت فلا النعماء تبطرني ... ولا تخشّعت من لأوائها جزعا
لا يملأ الهول صدري قبل موقعه ... ولا أضيق به ذرعًا إذا وقعا
لا يبرح المرء يستقري مضاجعه ... حتى يبيت بأقصاهنّ مضطجعا
وليس يبرح يستصفي مشاربه ... حتى يجرّع من رنق البلى جرعا
فامنع جفونك طول الليل رقدتها ... واقدع حشاك لذيذ الطعم والشبعا
واستشعر البرّ والتقوى بعدّتها ... حتّى تنال بهنّ الفوز والرفعا
وأنشد أبو علي الثلاثة الأبيات من أول هذا الشعر:
قد عشت في الدهر
والبيتين اللذين يليانه لمعاوية ابن أبي سفيان في آخر كتابه الأماليّ"2 - 308، 304"وروايته:
قاسيت فيها اللين والطبعا.
أقيموا بني أمّي صدور ما حكم ... فإنّي إلى قوم سواكم لأميل
ع يقول خذوا في أمركم يقال للرجل إذا سار وتوجّه أقام صدر مطيّه. وقوله:
فإنّي إلى أهل سواكم لأميل
كان نازلًا في فهم وعدوان وكان أهله من الأزد. وبعده:
فقد حمّت الحاجات والليل مقمر ... وشدّت لطيّاتي مطيّ وأرحل
وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى ... وفيها لمن خاف القلى متحوّل
لعمرك ما بالأرض ضيق على امرئ ... سرى راغبًا أو راهبًا وهو يعقل