وذكر أبو علي"203، 200"قولهم:
ع لأنها لا تدفأ لتمرّط شعرها ورقّة جلدها، وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني: وبعضهم يقول: أصرد من عين حرباء وكأنّ هذا تصحيف للمثل الأول إلاّ أنه مخلص حسن لأن الحرباء يستقبل الشمس أبدًا بعينه يستجلب إليه الدفء.
وقولهم:"أنجد من رأى حضنًا"ع حضن: جبل في ديار بني عامر فمن أقبل منه فقد أنجد ومن خلّفه فقد أتهم. وقولهم:"ربضك منك وإن كان سمارًا". ع قال ابن الأعرابي في نوادره الربض: قيّم بيته. والسمار: الكثيرة الماء كأنّه ضربه مثلًا للإنسان المذق. وقال غيره الربض والربض: ما أويت إليه من امرأة وقرابة، وقال ابن دريد أو منزل. والمعنى في المثل أهلك منك وإن كان ممزوجًا بأخلاق تكرهها، وأخبرني بعض من لقيته من العلماء أنّه رأى في تفسير هذا المثل معناه حبلك منك وإن كان سمارًا. والسمار: ضرب من الأميل وهو الريش، والعامة تقول له سمّار. والربض: الحبل وجمعه أرباض. قال ذو الرمّة:
إذا غرّقت أرباضها ثنى بكرة ... بتيهاء لم تصبح رؤومًا سلوبها
وليس للسمار الذي هو اللبن الممذوق فعل يتصرّف. وقولهم:"أعييتني بأشر فكيف"