فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1070

أبو الطيّب قوله:

ذكرت به وصلًا كأن لم أفز به ... وعيشًا كأنّي كنت أقطعه وثبا

فأتى بالوثب بإزاء السعي، وذكر وصلًا كأن لم يفز به لقصر أمره وسرعة فناء مدّته وقال آخر:

ظللنا عند دار أبي نعيم ... بيوم مثل سالفة الذباب

وقال شبرمة بن الطفيل:

ويوم شديد الحرّ قصّر طوله ... دم الزقّ عنّا واصطفاق المزاهر

ويروى كظلّ الرمح. وقول أبي صخر:

هجرتك حتى قلت ما يعرف القلى ... وزرتك حتى قلت ليس له صبر

أراد ما يعرف القلى المتعاهد أي الذي يستبقي به سبب للتواصل فحذف الصفة كما تقول لبائع اشتطّ في سومه أنت ما تعرف البيع، وقد قيل إنّ ما ههنا بمعنى الذي وهذا ليس بشيء لا في المعنى ولا في صناعة الكلام لأن مقابلة النفي بالنفي أولى. وقوله:

تباريح حبّ خامر القلب أو سحر

من مذهبهم أنهم إذا أرادوا المبالغة في ذكر الحبّ والهوى جعلوه سحرًا. قال رجل من بني ربيعة:

هل الوجد إلاّ أن قلبي لو دنا ... من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر

فإن كنت مطبوبًا فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحورًا فلا برأ السحر

وقال أبو عطاء:

فوالله ما أدري وإنّي لصادق ... أداء عراني من حبابك أم سحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت