فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1070

هذا الشعر لابن المعتزّ وهو من التشبيه المقلوب. ومثله قول ذي الرمّة:

ورمل كأوراك العذارى قطعته ... وقد جللّته المظلمات الحنادس

وقول الآخر وهو أبو محمد المكّيّ:

كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم ... مصبّغات على أرسان قصّار

أخذه أبو تمّام فقال:

نار يساور جسه من حرّها ... لهب كما عصفرت شقّ إزار

وأنشد أبو عليّ"1 - 181، 179"لأبي الغمر:

نسجته الجنوب وهي صناع ... فترقّى كأنّه حبشيّ

ع أبو الغمر هذا كاتب كان لأبي دلف العجليّ أو لابن عمّه من شعراء الجبل. وقوله كان يقروها يريد يتبعها. والقريّ: مجرى الماء إلى الروضة وجمعه قريان وأنشد أبو عليّ"1 - 182، 179":

كأنّه لّما وهي سقاؤه ... وانهلّ من كلّ غمام ماؤه

حمّ إذا حمّشه قلاؤه

ع هكذا الرواية عنه حمّشه بالحاء المهملة وقال حمّشه أحرقه، وروى غيره جمشّه: بالجيم من قولهم سنة جموش إذا أحرقت النبت، وجمّشت النورة الجسد إذا أحرقته. وصلة هذه الأشطار:

في إثر غيث بلغت أنباؤه ... أحبار من يعجبه انتواؤه

كأنّه لمّا وهي سقاؤه ... وانصبّ من كلّ غمام ماؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت