وابن ابن أخيه أيضًا شاعر جوّاس بن سلمة بن المنذر بن المضرّب. وروى القرميسيّ عن الآمديّ عن أبي العبّاس المبرّد أنه لحجيّة بن المضرّب قالهما لبعض الملوك وبلغه عنه شيء، وهذا مما التبس على أبي عليّ حفظه. وفيه:
وكفّنت وحدي منذرًا بردائه ... وصادف حوطًا من أعاديّ قاتل
منذر ابنه وحوط أخوه. وقوله وحدي: أي أكون غريبًا حيث لا أجد معينًا. وقوله بردائه: أي لا يجد سواه وهذا يحقّق الغربة. وشبيه بهذا قول امرئ القيس:
فإمّا تريني في رحالة جابر ... على حرج كالقرّ تخفق أكفاني
يريد ثيابه التي أيقن أنه سيكفّن فيها حين سمّ وليس يجد سواها. وإنما قال من أعاديّ ولم يقل من أعاديه لتكون الفجيعة أعظم والمصيبة أكبر.
وأنشد أبو عليّ"1 - 190، 187"للأعرابيّ:
وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة ... غزال أحمّ المقلتين ربيب
ع هما لابن الدمينة، وكذلك البيتان اللذان أنشد بعدهما يرويان أيضًا لابن الدمينة وهما:
هجرتك أيامًا بذي الغمر إنّني ... على هجر أيّام بدي الغمر نادم
وأنشد أبو علي"1 - 192، 189":