لبني نمير، وبارق هو سعد بن عديّ بن حارثة بن عمرو مزيقياء ابن عامر، وإنما لقّب معقّرًا لقوله:
لها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسناء عاقر
وصلة البيت:
وذبيانيّة وصّت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف
تجّهزهم بما وجدت وقالت ... بنيّ فكلّكم بطل مسيف
فأخلفنا مودّتها فقاظت ... ومأقي عينها حذل نطوف
إذا استرخت حبال البيت شدّت ... ولا يثني لقائمة وظيف
هكذا أنشده أبو عبيدة ووصله. مدح بهذه القصيدة بني نمير بن عامر بن صعصعة، وذكر ما فعلوا ببني ذبيان يوم شعب جبلة، وكانت الذبيانيّة وصّت بنيها أن يغنموا القطائف وهي القراطف والقروف وهي أوعية من أدم ينتبذ فيها. والمسيف: الذي وقع السواف في ماله، والمسيف أيضًا الذي معه سيف. قال فأخلفنا هواها فقتلناهم فقاظت دامعة العين حزينة القلب في حيّ هاربين خائفين غير مطمئنّين، لا ينيخون بعيرًا، ولا يثنون له وظيفًا، خوفًا وفرقًا ونجاء وهربًا.
وأنشد أبو علي"1 - 206، 202"لجميل:
وقالوا لا يضيرك ناي شهر ... فقلت لصاحبيّ فما يضير