فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1070

الهضاب يسوما رواه أبو عمرو وغيره ذا الضبّاب وهو الصحيح، لأن يسوم جبل منيف في أرض نخلة من الشام يعرف بذي الضباب، وذلك أن الضباب لا يفارقه وإلاّ فكل جبل ذو هضاب.

وأنشد أبو عليّ"1 - 253، 248"للمتنخّل:

عقّوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاؤا وقالوا حبّذا الوضح

ع هذا الشعر يهجو به ناسًا من قومه كانوا مع ابنه حجّاج يوم قتل. وقبل البيت:

لا ينسئ الله منّا معشرًا شهدوا ... يوم الأميلح لا غابوا ولا جرحوا

لا غيّبوا شلوا حجّاج ولا شهدوا ... حمّ القتال فلا تسأل بما افتضحوا

لكن كبير بن هند يوم ذلكمو ... فتخ الشمائل في أيمانهم روح

عقّوا بسهم. قوله لا ينسئ الله: أي لا يؤخّر الله موتهم. وشلو كل شئ: بقيّته، وحمّ القتال وحمّ كلّ شئ: معظمه. ولم يبيّن أبو علي معنى التعقية. ولا علمه على حقيقته، وقد بيّن أبو العباس ثعلب معنى التعقية فقال: إن العقيقة سهم الاعتذار، قال: وسألت ابن الأعرابيّ عن سهم الاعتذار فقال قالت العرب: إن أصل هذا أن يقتل الرجل من القبيلة فيطالب القاتل بدمه فيجتمع جماعة من الرؤساء إلى أولياء المقتول بدية مكمّلة، ويسألونهم العفو وقبول الدية، فإن كان أولياؤه ذوي قوّة أبوا ذلك وإلاّ قالوا لهم إن بيننا وبين خالقنا علامة للأمر والنهي، فيقول الآخرون ما علامتكم؟ فيقولون أن نأخذ سهمًا فنرمي به نحو السماء فإن رجع إلينا مضرّجًا دمًا فقد نهينا عن أخذ الدية وإن رجع كما صعد فقد أمرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت