فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1070

قتيلين لا تبكي. وإلى هذا المعنى ذهب ضمرة بن ضمرة في قوله:

أرأيت إن صرخت بليل هامتي ... وخرجت منها باليًا أثوابي

هل تخمشن إبلي على وجوهها ... أو تعصبن رؤوسها بسلاب

وفي ضده يقول الآخر:

ستبكي المخاض الجرب إن مات هيثم ... وكل البواكي غيرهن جمود

يقول كان يحسن إليها ولا ينحرها وهذا هجاء، وشبيه بهذا المعنى قول الآخر:

فلو كان سيفي باليمين تباشرت ... ضباب الملا من جمعهم بقتيل

يقول إنهم ليسوا بأصحاب خيل فيصطادوا الحمر والأروى والنعام، وإنما يأكلون ويصيدون الضباب، فإذا قتل منهم قتيل تباشرت ضباب الملا بقتله، لأن حياتها في فقده.

وأنشد أبو علي لأوس بن حجر:

لأصبح رتمًا دقاق الحصى

وقبله:

لفقد فضالة لا تستوي الفقود ولا خلة الذاهب

على الأروع الصعب لو أنه ... يقوم على ذروة الصاقب

لأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبي من الكاثب

الصعب: العظيم. والصاقب: جبل في بلاد بني عامر كان يصير رملا مثل النبي وهو: رمل بعينه. والكاثب: مكان هذا الرمل المذكور. ورتمًا: خبر أصبح. ودقاق: خبر ثان، ويقال النبي: ما نبا من الحصى. والكاثب: الجامع لما ندر منه، ولم يرد أنه يقوم فوقه، وإنما معناه معنى قولك: هو يقوم بأمر فلان أي: هو وليه فلو تحامل على هذا الجبل لأصبح رتمًا متكسرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت