وكان بين قيس وعروة تنافس وتحاسد، وكان قيس أكولًا مبطانا، وكان عروة يعرض له بلك في أشعاره، وله يقول قيس بن زهير:
أذنب علينا شتم عروة خاله ... بقرة أحساء ويومًا ببديد
رأيتك ألافا بيوت معاشر ... تزال يد في فضل قعب ومرفد
هلم إلينا نكفك الأمر كله ... فعالًا وإحسانا وإن شئت فابعد
ويقال: إن عروة جاوبه على هذا الشعر بقوله:
إني امرؤ عافى إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافى إنائك واحد
وهو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العيسى، صاحب حرب داحس، شاعر فارس جاهلي يكنى أبا هند. وعروة بن الورد بن زيد وقيل ابن عمرو بن عبد الله العبسي وهو عروة الصعاليك لقب بذلك لقوله:
لحى الله صعلوكا إذا جن ليله ... مصافي المشاش آلفًا كل مجزر
وهي أبيات، وقيل إنه كان يكنى أبا الصعاليك، وقيل بل كان يكنى أبا مجدة، وقيل كنيته أبو المغلس، وقال آخرون: كانت كنيته في الحرب أبا عبلة، وفي السلم أبا هراسة، وهو