فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1070

عضت اسيد جذل أير أبيهم ... يوم النسار وخصيتيه العنبر

نسبهم إلى الجبن بقوله فإذا لصاف تبيض فيها الحمر ثم أعضهم بفرارهم يوم النسار وجبنهم، وبنو تميم لا تعير باكل جردان الحمار، إنما تعير بذلك بنو فزارة لحديث، وذلك أن رجلًا من بني فزارة كان في نفر سفر من العرب، فعدل الفزارى عن طريقه لبعض شأنه، وصاد أصحابه عيرًا، فأكلوه وأبقوا جردانه للفزارى، فلما لحق بهم قالوا له: قد خبأنا لك من صيدنا خبيئًا وأقفيناك منه بقفى، ووضعوه بين يديه، فجعل يأكل ولا يكاد يسيغه ويقول: أكل لحم الحمار جوفان؟ فلما رأى تغامز القوم عليه، اخترط سيفه وقال: والله لتأكلنه أو لأقتلنكم، فأمسكوا عن أكله، فضرب رجلًا منهم اسمه مرقمة فأطن رأسه، فقال أحدهم طاح لعمري مرقمه فقال الفزاري: وأنت إن لم تلقمه فأكلوه، فعيرت فزارة أكل جردان الحمار، فقال الفرزدق:

جهز فإنك ممتار ومنتظر ... إلى فزارة عيرًا تحمل الكمرا

إن الفزاري لو يعمى فيطعمه ... أير الحمار طبيب أبرأ البصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت