الصفحة 10 من 80

وما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صَلَّى؟ ثلاثَا أم أربعَا؟ فليطرح الشكَّ ولْيَبنِ على ما استيقن، ثم يَسْجُدُ سَجْدَتينِ قبلَ أن يُسَلَّم... ) ) [1]

وما رواه مسلم عن عمران بن حصين، (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، صَلّى العصر، فسلَّم في ثلاث ركعات... ) )إلى أن قال: (( فَصَلَّى رَكْعَةً ثُم سَلَّم، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ ) ) [2] .

أسباب سجود السهو

ويشرع سجود السهو لواحد من ثلاثة أمور:

1-إذا زاد المصلي في الصلاة سهوًا.

2-إذا نقص المصلي من الصلاة سهوًا.

3-إذا حصل عند المصلي شك في زيادة أو نقصان.

فيجب تارة، ويسن أخرى، ولا يعني ذلك أنه يشرع في كل زيادة، أو نقص، أو شك، بل حسبما ورد به الدليل.

ولايشرع في العمد؛ لأنه إن ترك ركنًا أو واجبًا عمدًا بطلت صلاته، فلا فائدة من سجود السهو حينئذ؛ لأنه غير معذور، وإن ترك سنة عمدًا فصلاته صحيحة، ولا تحتاج إلى جبر.

وهو إنما شرع للسهو في الفرض والنافلة على حدٍّ سواء، فحكمه في النفل كحكمه في الفرض.

ولا يعني كون النفل غير واجب، عدم وجوب سجود السهو له عند حصول سببه؛ لأن المصلي إذا تلبس بالصلاة، وجب أداؤها كاملة على الوجه المشروع، دون إخلال، فإن سها فيما يجب له سجود السهو، وجب عليه جبر صلاته، فإن امتنع لكونها نافلة، كان متلاعبًا في عبادته، مستهزئًا في صلاته، وهو لايجوز.

ولا يشرع سجود السهو لحديث النفس، لعدم ورود السجود له، ولأنه مما لا يمكن التحرز منه، ولا تكاد تخلو منه صلاة، فعفي عنه.

أولًا: الزيادة سهوًا في الصلاة

والزيادة في الصلاة على قسمين:

أ- زيادة أفعال ب- زيادة أقوال

أ- زيادة الأفعال:

(1) رواه مسلم (1/400) ح571 برقم (88) في الباب.

(2) رواه مسلم (1/404، 405 ) ح (574، برقم(101) في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت