1-وهي إما أن تكون من جنس الصلاة: والحديث عنها مفصل في الأركان والواجبات.
2-وإما أن تكون من غير جنس الصلاة: كالمشي والمراوحة بين القدمين، والحك، والتروح بمروحة اليد، وفرقعة الأصابع، ولبس الثوب أو خلعه، وربط الأزرار أو حلها
فهذه الأفعال ونحوها تبطل الصلاة بها، إذا توفرت فيها أربعة شروط:
شروط الحركة المبطلة للصلاة:
1-أن تكون كثيرة، وضابط الكثرة العادة والعرف؛ لأنها لم تحدد من قبل الشرع.
2-أن تكون من غير جنس الصلاة، وقد بيَّنا الزيادة من جنس الصلاة في موضعه.
3-لغير ضرورة؛ لأنه مع الضرورة لاتبطل الصلاة ولو كثرت، كصلاة الخوف، قال الله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [البقرة:239] ، فمن يصلى وهو يمشي على رجليه سيكون منه عمل كثير.
ومثله من يهرب من عدو أو سيل أو سبع ونحو ذلك، فلا تبطل صلاته بالعمل الكثير للضرورة، وكذا من به حكَّة لا يصبر عنها، فإن سكن ولم يحكَّها أشغلته، وإن تحرك وحكَّها، استراح وأقبل على صلاته، فهذا عمل يسير للضرورة، وفي مصلحة الصلاة.
4-أن يكون متواليًا، فإن تفرق العمل؛ كأن يتحرك في كل ركعة ثلاث حركات، لكنها لو جمعت متوالية، لكانت كثيرة، فإن الصلاة لا تبطل لتفرق الفعل وعدم موالاته؛ فإن توفرت هذه الشروط في الأفعال، ففاعلها عمدًا صلاته باطلة.
قال في الإنصاف: (( اعلم أن الصلاة تبطل بالعمل الكثير عمدًا بلا نزاع أعلمه ) ) [1] ، وفي السهو قولان: (( ... وتبطل به أيضا سهوًا على الصحيح من المذهب واختار المجد في شرحه: لا تبطل بالعمل الكثير سهوًا لقصة ذي اليدين.... ) ) [2] .
والصحيح أن الصلاة لا تبطل بالعمل الكثير سهوًا، ما لم يغيّر الصلاة عن هيئتها تغييرًا بَيِّنًا؛ لأن المصلي معذور بنسيانه، فإن كان العمل مغيّرًا لهيئة الصلاة، فلا يعذر صاحبه بنسيان، وصلاته باطلة.
(1) الإنصاف: المرداوي (2/129)
(2) الإنصاف: المرداوي (2/129)