الصفحة 52 من 80

قال في المغني: (( وإن افترق المأمومون طائفتين، وافقه قوم وخالفه آخرون، سقط قولهم لتعارضهم كالبينتين إذا تعارضتا. ومتى لم يرجع وكان المأموم على يقين من خطأ الإمام، لم يتابعه في أفعال الصلاة، وليس هذا منها. وينبغي أن ينتظره هاهنا؛ لأن صلاة الإمام صحيحة لم تفسد بزيادة، فينتظره كما ينتظر الإمام المأمومين في صلاة الخوف ) ) [1] .

المشروع في تنبيه الإمام:

وتنبيه الإمام لا يخلو أن يكون في الصلاة أو بعد التسليم:

فإن كان في الصلاة: فالمشروع التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، أو ما يقوم مقامهما مما يشرع في الصلاة.

فإن سلّم الإمام: فيكون تنبيهه بما يتناسب من الكلام في مصلحة الصلاة؛ ودليل ذلك، مل روى البخاري عن عبد الله رضي الله عنه، (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فقال: (( وما ذَاكَ ) )قال: صلَّيْت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلَّّم )) [2] .

حكم الفتح على الإمام

والفتح على الإمام مما يباح في الصلاة، في الفرض والنفل، وينقسم إلى قسمين:

1-فتح واجب 2- فتح مستحب.

ويكون الفتح واجبًا فيما يبطل الصلاة تعمده، وهو الأركان والواجبات، كأن يلبس على الإمام أثناء قراءة الفاتحة، فيلحن لحنًا يحيل المعنى، فيقول: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ) بضم التاء في (أنعمتُ) . فيجب على المأموم أن يسمعه القراءة الصواب فيقول: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } [الفاتحة:7] ، بفتح التاء في (أنعمتَ) .

وكذا لو أسقط الإمام آية من الفاتحة سهوًا، وجب الفتح عليه، وكذا لو نسي سجدة لزم المأموم تنبيهه بالتسبيح.

(1) المغني: ابن قدامة (2/22) .

(2) رواه البخاري (2/65) ما جاء في السهو، باب إذا صلّى خمسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت