فإن فعل الإمام ذلك عمدًا بطلت صلاته، بأن قصد الخروج من الصلاة عن ركعة واحدة؛ لأنه مخالف لما أمر به الله ورسوله، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عليه أمرنا فهو ردٌ ) ) [1] ، وليس للمأمومين اتباعه، بل يجب عليهم مفارقته، ويتموا لأنفسهم.
وإن فعل الإمام ذلك سهوًا، فنبهه المأموم، فذكر قريبًا، فعليه أن يتمّ صلاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلّم.
14-حكم من نسي شيئًا من الأذكار الواجبة في الصلاة
مثال ذلك: شخص ترك قول: (( رب اغفر لي ) )بين السجدتين، فإن ذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة، أتى به ولا شيء عليه.
وإن ذكره بعد مفارقة محله وقبل أن يصل إلى الركن بعده (السجود) رجع فأتى به، ثم يكمل صلاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.
وإن ذكره بعد مفارقة محله (أثناء السجود) ، فإنه لا يرجع إليه، لسقوطه عنه بفوات محله، وعليه أن يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم. وكذا من ترك تسبيح الركوع والسجود.
قال في المغني: (( لأن محل الذكر ركن قد وقع مجزئًا صحيحًا، فلو رجع إليه لكان زيادة في الصلاة، وتكرارًا لركن، ثم يأتي بالذكر في ركوع أو سجود زائد غير مشروع بخلاف التشهد، ولكنه يمضي ويسجد للسهو لتركه، قياسًا على ترك التشهد ) ) [2] .
15-حكم السهو عن سجدة التلاوة
في فجر الجمعة وغيرها من الصلوات
(1) رواه مسلم (1/318) ح1718 برقم (18) في الباب.
(2) المغني: ابن قدامة (2/27) .