فإن أدركه بعد سجود السهو وقبل السلام، لم يسجد المسبوق لسهو إمامه، فإذا سلَّم الإمام قام فقضى ما فاته [1] .
17-حكم المسبوق الذي سها إمامه ونسي أن يسجد للسهو
فإن سها الإمام فيما يجب سجود السهو، وأدرك المسبوق السهو في الصلاة مع الإمام ونسي الإمام السجود، فالصحيح أن السجود يلزم المسبوق.
قال في المغني: (( لأن صلاة المأموم نقصت بسهو الإمام، ولم تنجبر بسجوده، فيلزم المأموم جبرها ) ) [2] .
مثال ذلك: ترك الإمام التشهد الأول سهوًا، ونسي أن يسجد للسهو وسلم، وأدركه المسبوق في الركعة الثانيثة، فيلزم المسبوق بعد سلام الإمام، أن يتم صلاته ويسجد للسهو قبل السلام، ثم يسلم.
قال في الإنصاف: (( فإن سَهَوَا معًا، ولم يسجد الإمام سجد المأموم، رواية واحدةلئلا تخلو الصلاة من جابر في حقه، مع نقصها منه حسًا، .. أما المسبوق: فإن سجوده لا يخل بمتابعة إمامه، فلذا قلنا: يسجد بلا خلاف ) ) [3] .
18-إمام لايرى وجوب سجود السهو
والمأموم غير مسبوق يرى وجوبه
يرى بعض أهل العلم [4] أن التشهد الأول سنة، وليس بواجب. والسنة لا يجب لها سجود السهو.
فلو ترك الإمام التشهد الأول سهوًا، وهو يرى أنه سنة، ولم يسجد للسهو قبل السلام، فليس على المأموم سجود؛ لأنه يجب عليه أن يتابع إمامه، فإذا لم يسجد الإمام، لم يوجد المقتضي لسجود المأموم.
(1) انظر: الإنصاف: المرداوي (2/153) .
(2) المغني: ابن قدامة (2/42) ، وانظر: الإنصاف: المرداوي (2/152) .
(3) الإنصاف: المرداوي (2/152) .
(4) وهذا مذهب الشافعية.