وهذا معنى الحديث المنقطع الذي في الموطأ: (( إنِّي لأنْسَى أوْ أُنسَّى لأسُنَّّ ) ) [1] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - ينسى ، فيترتب على سهوه أحكام شرعية، تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة )) [2]
صفة سجود السهو
أ هل يكبر لسجدتي السهو؟ [3]
الصحيح من كلام أهل العلم، أنه يجب التكبير قبل كل سجدة من سجدتي السهو، سواء قبل السلام كانتا أم بعده.
دليل ذلك، ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما، عن أبي هريرة رضى الله عنه، حيث جاء في الحديث: (( فَصَلَّى ركعتين ثم سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّر، فسجدَ مثْلَ سُجُودِه أو أطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَكَبَّر، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَكبَّرَ، فَسَجدَ مِثلَ سُجُودِهِ أو أطوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ ) ) [4] .
وما رواه البخاريُّ عن عبد الله بن بُحينة رضي الله عنه، أنَّه قال: (( صَلَّى لَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ركْعَتَيْنِ من بعض الصلوات، ثم قام فَلَمْ يَجلِسْ، فقام الناس معه، فلمَّا قَضَى صلاتَهُ ونظرنَا تسليمه، كبَّرَ قَبْلَ التَّسِليمِ، فَسَجدَ سجدتين وهو جالسٌ، ثم سلَّمَ ) ) [5]
(1) رواه مالك في الموطأ (1/100) كتاب السهو، باب العمل في السهو، وقال ابن عبد البر في التمهيد (24/375) : لا أعلم هذا الحديث روي عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه.
(2) زاد المعاد: ابن قيم الجوزية (1/285، 286)
(3) التكبير لسجدتي السهو، ( من تعليقات الشيخ ابن باز رحمه الله)
(4) رواه البخارى (2/66) ما جاء في السهو، باب يكبر في سجدتي السهو، ومسلم (1/403) ح573، برقم (97) في الباب، واللفظ للبخارى.
(5) رواه البخارى (2/65) ما جاء في السهو، باب ما جاء في السهوإذا قام من ركعتي الفريضه، ومسلم (1/399) ح570، برقم (85) في الباب واللفظ للبخاري.