ذكر وقوع
الخلف بين الملكين: الأفضل والظاهر
ولما استقر الملك الكامل وعسكره عند أبيه ظهر الوهن في عسكر الملك الأفضل، (1) وكثرت المخامرة والنفاق فيه [1] ، وانحلت بذلك العزائم، ووقع من المفاسد القبيحة أن الملك الظاهر كان له مملوك خاص يؤثره (2) ويميل إليه جدا [2] ، يقال له أيبك، فقد في عسكره، (3) فاغتم الملك الظاهر لفقده وعظم عليه ذهابه [3] ، وظنّ أنه دخل إلى دمشق، فأنفذ إلى دمشق من يكشف خبره منها، واطلع الملك العادل على هذه الواقعة، فأرسل إلى الملك الظاهر يقول له:
«إن محمود بن الشكرى أفسد غلامك، وحمله إلى أخيك الأفضل» .
فقبض الملك الظاهر على ابن الشكرى [4] ، فظهر [5] المملوك عنده، فنفر قلب الملك الظاهر من أخيه الملك الأفضل، وامتنع (6) من لقائه مدة، وتقاعد [6] عن الحرب.
(1) (ك) : «وكثرت المخامرين»
(2) (ك) : «ويحبه حبا شديدا»
(3) هذه الفقرة ساقطة من (ك)
(4) (ك) : «السكرى»
(5) (ك) «فطلع»
(6) هذه الجملة ساقطة من (ك)