من أهل البلد، وربما تعدى ذلك إلى بعض نساء [1] ملوك الشرق، فكثرت الشكاوى منه إلى السلطان الملك الكامل - رحمه الله - فأجمع رأيه ورأى أخيه الملك الأشرف على قصده [2] وأخذ آمد منه. [وانضاف إلى ذلك ما في قلوبهما من الحنق عليه بسبب معاضدة جلال الدين بن خوارزم شاه عليهما] . [3] ولما خرج الملك الكامل بالعساكر تقدمه أخوه الأشرف بالعساكر إلى دمشق [4] . وأما السلطان الملك الكامل فمضى جريدة إلى الشوبك [ليتوجه منه إلى الكرك ثم إلى دمشق. فوصل إلى الشوبك، وكان قد سلمه إليه الملك الناصر صلاح الدين داود بن الملك المعظم] [5] ، وشاهده ونظر في مصالحه ثم توجه إلى جهة الكرك [6] .
[ذكر الوصلة بين الملك الناصر داود
ابن الملك المعظم وعمه الملك الكامل] [7]
ورتب الملك الناصر الإقامات الكثيرة بالمنزلة التي هى شرقى الكرك [169 أ] المعروفة باللّجون [8] ، وهى منزلة الحجاج إذا توجهوا إلى الحجاز. وأمر فضربت للسلطان الملك الكامل بها خيمة ودهليز كانا قبل ذلك للملك الصالح صاحب
(1) في نسخة س «نساء بعض» والصيغة المثبتة من م.
(2) في نسخة س «فاجتمع هو وأخوه الملك الأشرف واتفقا على قصده» والصيغة المثبتة من نسخة م
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(4) وردت هذا الجملة مع بعض التعديل ولكن بنفس المعنى في نسخة س، والصيغة المثبتة من نسخة م.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد مكانها في نسخة م «وكان قد صار له بتسليم الملك الناصر إليه» .
(6) في نسخة س «ثم رحل من الشوبك إلى جهة الكرك» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(8) اللجون بلد بالأردن، انظر ياقوت (معجم البلدان) .