فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2000

تعالى وكانت قد صارت له - كما تقدم ذكره [1] - واشتد مرضه بها، وتوفى ودفن بالمعلى [2] وعمره نحو ست وعشرين سنة. وكانت مدة ملكه اليمن أربع عشرة سنة، لأنه ملكها سنة اثنتى عشرة وستمائة، وعمره اثنتا عشرة سنة.

ذكر سيرته رحمه الله[3]

كان ملكا شجاعا مقداما، ذا بأس شديد، وهمة عالية، وشهامة عظيمة.

وكان أبوه يخاف منه على بقية أولاده. ولما تملك الملك المسعود [4] اليمن والحجاز دوخهما [5] وأزال عنهما المفسدين، وسفك دماء خلق من أهل الشر والعيث [6] ، وجماعة من الأشراف المفسدين. فخافته العرب وغيرهم، وعظمت هيبته جدا [149 ب] . وكان قدم إلى والده زائرا سنة عشرين وستمائة، بعد استيلائه على مكة شرفها الله تعالى. وأقام بالقاهرة [بالقصر[7] ]مدة، وأقام هيبة والده وناموسه، وخافته الأمراء والجند [بمصر وهابوه، ثم رجع إلى بلاده[8] ].

(1) انظر ما سبق، ص 251.

(2) ذكر ابن خلكان (وفيات، ج 2 ص 52) أن الملك المسعود «أوصى أنه لا يبنى عليه قبة بل يدفن في جانب المعلى جبانة دمشق شرفها الله تعالى» .

(3) عن سيرة الملك المسعود بن الكامل انظر سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8 ص 435؛ ابن خلكان، وفيات، ج 2 ص 51 - 52؛ أبو الفدا، المختصر، ج 3 ص 142.

(4) في نسخة م «ولما ملك. . .» والصيغة المثبتة من نسخة س.

(5) ورد في ابن منظور (لسان العرب، ج 3 ص 493) «داخ البلاد يدوخها قهرها واستولى على أهلها» .

(6) في نسخة س «العبث» والصيغة المثبتة من نسخة م.

(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س.

(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وورد بدلها في نسخة م «وهابوه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت