فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2000

فقال له الملك الظاهر: «أضغاث أحلام يا حلّى» .

فأجابه في الوقت:

والله ما حدثنى خاطرى ... إلا بظنّ فيك ما يكذب

فرمى بالفروة إليه، وأمر له [1] بثلاثمائة درهم ثمن بقيار [2] .

وحكى أن مهذب الدين أبا المحاسن ماجد بن محمد بن القيسرانى كتب إلى الملك الظاهر أبياتا أولها:

أما وضجيج [3] قهقهة القنانى ... وأصوات المثالث والمثانى

لقد أضحى الشام يتيه عجبا ... بملك ماله في الأرض ثانى

فلما وقف الملك الظاهر عليها كتب في جوابها:

طلبنا الدرّ من بحر المعانى ... وعذب اللفظ من عضب اللسان

وهل تجنى ثمار الفضل إلا ... فروع أصلها حلو المجانى

(68 ا)

ولا عجب أن استسقيت غيثا ... أو [4] استسقيت منطلق العنان

وأنت السابق الغايات فضلا ... إذا ما قصّرت خيل الرّهان

(1) (ك) : «وأعطاه ثلاثمائة درهم» .

(2) الأصل: «مقبار، وقد صححت بعد مراجعة (Dozy: Supp .Dict .Arab) حيث عرفها بأنها نوع من العمامة السكيرة التي كان يلبسها الوزراء والقضاة والكتاب؛ وذكر الدكتور محمد مصطفى زيادة في تعليقات على (السلوك ج 1، ص 55) أنها كلمة فارسية؛ ومن معانيها: سجاد سوداء مصنوعة من وبر الجمل» وليس هذا المعنى هو المقصود هنا بل أصح منه منه المعنى الأول.

(3) الأصل: «وصحيح» ، والتصحيح عن (ك) .

(4) (ك) : «لو»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت