خدمة لا تزال - حتى يزول - زائدة [1] ، وطاعة يعدها لدنياه فائدة ولأخراه عائدة.
ويواصل الأدعية الصالحة ما دامت [2] قامته قائمة، وهامته ساجدة، وينهى ورود المثال الشريف الذى سرّ النفوس [3] وأبهجها، وشرح الصدور وأثلجها، وسكن الخواطر بعد أن أقلقها البين وأزعجها، وفتح باب [4] الأفراح فما أغلقها ولا أرتجها [5] ؛ متضمنا أن مولانا السلطان سار مصحوبا بالسلامة صحبة مولانا السلطان الأعظم في عساكر تضاهى النجوم إشراقا وعددا، والبحور إغراقا ومددا، وجحافل لم يجتمع مثلها في عصر من الأعصار، ولهاذم [6] ومخاذم [7] يكاد سنا برقها يذهب بالأبصار، وفرسان كالأسود إلا أن براثنها السلاح، وخيول كالطيور إلا أنها تسبق الرياح بلا جناح، [وأنهم أحاطوا بها إحاطة الخواتم بالخناصر والمناطق بالخصور، وأظهروا بما أبدوه من قدرتهم ما في خصمهم من العجز والقصور[8] ]. وأنه رتب عليها نوب اليزك [9] [للمخاتلة لا للمقاتلة[10] ]، وقصد حفظ حرمة البلد وقتاله [11] بالمطاولة.
وانتظر من صاحبها أن [12] يخرج إليه خاضعا [13] ومتضرعا، وان يفد إليه تائبا [14] عما ارتكبه
(1) في نسخة س «لا تزال بنزله زائدة» والصيغة المثبتة من م
(2) في نسخة س «قائمته» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(3) في نسخة س «الأنفس» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(4) في نسخة س «أبواب» والصيغة المثبتة من م.
(5) رتج الباب بمعنى أغلقه (القاموس المحيط) .
(6) لهاذم جمع لهذم وهو السيف الحاد القاطع، انظر لسان العرب، ج 16 ص 30.
(7) الخذم سرعة القطع وسمى السيف مخذما، انظر لسان لعرب، ج 15، ص 58.
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(9) اليزك معناه طلائع الجيش، انظر ما سبق، ابن واصل، ج 2 ص 38 حاشية 3.
(10) ما بين الحاصرتين مذكور في الهامش في نسخة م.
(11) في المتن «في قتالها» والصيغة المثبتة من نسخة س.
(12) في نسخة م «أنه» والصيغة المثبتة من م.
(13) في نسخة س «تائبا» والصيغة المثبتة من م.
(14) في نسخة س «وأن يغد راجعا» والصيغة المثبتة من م.