بسبب ذلك عتب من السلطان الملك الكامل [1] ؛ فإنهم يعلمون أنه ما ورد عليهم إلا وهو ساخط على عمه مباين له. فعمل الملك الناصر [داود[2] ]قصيدة يعرض فيها بقصده [3] ، ويذكر مهاجرته إلى الأبواب [العزيزة[4] ]العالية مرتكبا متن الخطر مع بعد المسافة، ويعرض فيها بأن مظفر الدين بن زين الدين [5] وصل من مسافة قريبة وليس هو مثله في أصالته وبيته، وأنه شرف [6] بهذا الأمر الجليل، ويعرض بأنه أحق من مظفر الدين بذلك. والقصيدة في غاية الحسن، وازن بها [7] قصيدة أبى تمام التي منها [يقول[8] ]:
لأمر عليهم أن تتم [9] صدوره ... وليس عليهم أن تتمّ [10] عواقبه
والقصيدة هى هذه:
ودان ألمت بالكثيب ذوائبه ... وجنح الدجى وحف [11] تجول غياهبه
تقهقه في تلك الربوع رعوده ... وتبكى على تلك الطلول سحائبه
(1) في نسخة س «وكان مقصود الخليفة أن لا يقع بذلك مراغمة لعمه الملك الكامل» والصيغة المثبتة من م.
(2) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(3) في نسخة س «بمقصده» والصيغة المثبتة من م.
(4) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(5) في نسخة س «وتعرض لمظفر الدين» والصيغة المثبتة من م.
(6) في نسخة س «شرف» والصيغة المثبتة من م.
(7) في نسخة س «منها» والصيغة المثبتة من م.
(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(9) في نسخة م «نتم» وفى نسخة س «يتم» والصيغة المثبتة من ديوان أبى تمام (شرح وتعليق شاهين عطية) ، ص 44.
(10) في نسخة س «تنم» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ديوان أبى تمام ص 44.
(11) الوحف الشعر الأسود، انظر لسان العرب، ج 11، ص 268.