فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2000

لا يجارى فيه، إلا أنه كان فقيرا ناقص [1] الحظ، يقعد مع الشهود [2] تحت الساعات [3] يورّق ويشهد. وبلغ من السن مبلغا كثيرا، وهو فقير ليس له ما يقوم بكفايته.

فسألهم الملك الكامل عن قولهم «زيد ذهب به» هل يجوز في «زيد» النصب؟.

فقالوا كلهم: «لا يجوز إلا الرفع» . واعتمدوا كلهم على قول الزمخشرى [4] صاحب المفصّل «زيد ذهب به ليس فيه إلا الرفع» . فقال زين الدين - رحمه الله - «يجوز فيه النصب على أن يكون المرتفع [5] ب‍ «ذهب [6] » المصدر الذى دل عليه ذهب وهو الذهاب؛ وعلى هذا فموضع الجار والمجرور الذى هو «به» النصب، فيجئ من باب:

زيد مررت به، إذ يجوز في «زيد» النصب، فكذلك ها هنا [7] . فاستحسن الملك الكامل جوابه، وأمره بالسفر إلى مصر فسافر إليها. وقرر [8] له [الملك الكامل[9] ]معلوما جيدا يقوم بكفايته، وحسنت أحواله، إلا أنه لم تطل مدته وتوفى بعد

(1) في نسخة س «قليل» والصيغة المثبتة من ب.

(2) كان الشهود جماعة يختارهم القاضى لمعاونته في أعماله، وكانوا يتعرفون أحوال الناس ويشهدون في القضايا؛ انظر السبكى، معيد النعم ومبيد النقم، ص 63 - 64؛ المقريزى، السلوك، ج 2، ص 6 حاشية 4.

(3) عرف أحد أبواب الجامع الأموى بدمشق باسم باب الساعات، حيث كان هناك الساعات التي يعلم بها كل ساعة تمضى من النهار؛ انظر النعيمى، الدارس في تاريخ المدارس، ج 2، ص 386 - 387؛ وكان الشهود في ذلك الوقت يجلسون تحت هذه الساعات، انظر ابن حجر: إنباء الغمر، ج 1، ص 124.

(4) هو صاحب كتاب المفصل، وقد قام الشيخ موفق الدين يعيش بن على بن يعيش النحوى المتوفى سنة 643 هـ‍ بكتابة «شرح المفصل» في مجلدين، ط. ليبزج سنة 1882 - 1886 م؛ ط. القاهرة في عشرة مجلدات.

(5) في نسخة س «الرفع» وهو تصحيف والصيغة الصحيحة المثبتة من ب.

(6) أي «بكلمة ذهب» .

(7) انظر محمود الطناحى: ابن معطى وآراؤه النحوية، ص 10 - 11.

(8) في نسخة س «فقرر» ، والصيغة المثبتة من ب.

(9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت