فهرس الكتاب
وانكسر الملك الناصر كسرة قبيحة، ومضى منهزما إلى الكرك [1] . واحتوى [2] الملك الجواد على خزائنه وأثقاله. ثم مضى الملك الجواد إلى نابلس فنزل بها في دار الملك المعظم داخل البلد، واحتوى على ما فيها. وولىّ فيها وفى أعمال القدس [3] والأغوار من قبله.
ورحل عماد الدين بن شيخ الشيوخ ومن معه من عسكر مصر إلى الديار المصرية.
[ولما بلغ الملك العادل هذه الكسرة لم يعجبه ذلك[4] ]خوفا من تمكن الملك الجواد وإستيلائه على البلاد، فأرسل إليه يأمره بالرجوع إلى دمشق ورد بلاد الملك الناصر [داود[5] ]إليه، ففعل [ذلك[6] ]ورحل عائدا إلى دمشق. [قال صاحب هذا التاريخ[7] : وكنت يومئذ مقيما بدمشق للاشتغال بالعلم. قال: فرأيت الملك الجواد قد دخل إلى دمشق في تجمل عظيم [8] ]. وعزم الملك العادل على صرفه عن [9] النيابة [10 ب] عنه في دمشق، فكان ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
(1) عن هذه الوقعة انظر، سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 468؛ ابن أيبك الدوادارى، الدر المطلوب في أخبار بنى أيوب، ص 329؛ المقريزى، السلوك، ج 1، ص 272 - 273؛ ابن تغرى بردى، النجوم الزاهرة، ج 6، ص 305.
(2) في نسخة س «فاحتوى» والصيغة المثبتة من ب.
(3) في نسخة س «قدس» والصيغة المثبتة من ب.
(4) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى نسخة ب «ولم تعجب هذه الوقعة الملك العادل» .
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(7) أي القاضى جمال الدين بن واصل.
(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وورد في نسخة ب «ودخل الملك الجواد إلى دمشق في تجمل عظيم» .
(9) في نسخة س «من» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من ب.